عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
134
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بالجمالية واستقر في قضاء العسكر ثم رحل مع السلطان في سفرته إلى نوروز فاستقر قاضي الحنفية بالشام فباشره مباشرة لا بأس بها ولم يكن يتعاطى شيئا من الأحكام بنفسه بل له نواب يفصلون القضايا بالنوبة على بابه وتوفي بدمشق في تاسع عشري رمضان وفيها نجم بن عبد الله القابوني أحد الفقراء الصالحين انقطع بالقابون ظاهر دمشق مدة وكان صحب جماعة من الصالحين وكان ذا اجتهاد وعبادة وتحكي عنه كرامة وللناس فيه اعتقاد وتوفي في صفر . ( سنة تسع عشرة وثمانمائة ) استهلت والغلاء والطاعون باقيين زائدين بمصر وطرابلس حتى قيل مات بطرابلس في عشرة أيام عشرة آلاف نفس وتواتر انتشار الطاعون في البلاد حتى قيل أن أهل أصبهان لم يبق منهم إلا النادر وأن أهل فاس أحصوا من مات منهم في شهر واحد فكانوا ستة وثلاثين آلاف حتى كادت البلدان تخلو من أهلها وفيها أمر السلطان الخطباء إذا وصلوا إلى الدعاء له في الخطبة أن يهبطوا من المنبر درجة أدبا ليكون اسم الله ورسوله في مكان أعلى من المكان الذي يذكر فيه السلطان فصنع ذلك واستمر وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد ابن قاضي المالكية بمكة تقي الدين علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن السيد الشريف الحسني الفاسي محتدا المكي مولدا ومنشأ ووفاة المالكي مذهبا والد الحافظ المؤرخ تقي الدين الفاسي قال ولده المذكور في تاريخه ولد والدي في الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة أربع وخمسين وسبعمائة بمكة وسمع بها على قاضيها شهاب الدين الطبري تساعيات جده الرضى الطبري وتفرد بها عنه وعلى الشيخ خليل